الشوكاني

275

نيل الأوطار

قبل بدو الصلاح سهل ، وهو أن الثمرة في بيع النخل تابعة للنخل ، وحديث النهي مستقلة ، وهذا واضح جدا . اه‍ . باب النهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع رواه الجماعة إلا الترمذي . وفي لفظ : نهى عن بيع النخل حتى تزهو ، وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تتبايعوا الثمار حتى يبدو صلاحها رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود ، وعن بيع الحب حتى يشتد رواه الخمسة إلا النسائي . وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تزهي ، قالوا : وما تزهي ؟ قال : تحمر ، وقال : إذا منع الله الثمرة فبم تستحل مال أخيك أخرجاه . حديث أنس الأول أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وصححه . قوله : يبدو بغير همزة أي يظهر ، والثمار بالمثلثة جمع ثمرة بالتحريك وهي أعم من الرطب وغيره . قوله : صلاحها أي حمرتها وصفرتها . وفي رواية لمسلم : ما صلاحه ؟ قال : تذهب عاهته . ( واختلف السلف ) هل يكفي بدو الصلاح في جنس الثمار حتى لو بدا الصلاح في بستان من البلد مثلا جاز بيع جميع البساتين ، أو لا بد من بدو الصلاح في كل بستان على حدة ، أو لا بد من بدو الصلاح في كل جنس على حدة ، أو في كل شجرة على حدة على أقوال . والأول : قول الليث وهو قول المالكية بشرط أن يكون متلاحقا . والثاني : قول أحمد . والثالث : قول الشافعية . والرابع : رواية عن أحمد . قوله : نهى البائع والمبتاع أما البائع فلئلا يأكل مال أخيه بالباطل ، وأما المشتري فلئلا يضيع ماله ويساعد البائع على الباطل . قوله : تزهو يقال : زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته ، وأزهى يزهي إذا احمر أو اصفر ، هكذا في الفتح . وقال الخطابي : إنه لا يقال في النخل تزهو إنما يقال تزهي لا غير ، وهذه الرواية ترد عليه . قوله : عن بيع السنبل حتى